السيد الخميني
139
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
ربِّيَ الأَعلى وبِحَمْدِهِ » . ومنها : وجوب الطمأنينة حال الذكر الواجب نحو ما سمعته في الركوع . ومنها : وجوب كون المساجد السبعة في محالّها حال الذكر ، فلا بأس بتغيير المحلّ فيما عدا الجبهة أثناء الذكر الواجب حال عدم الاشتغال ، فلو قال : « سُبحانَ اللَّه » ، ثمّ رفع يده لحاجة أو غيرها ووضعها ، وأتى بالبقيّة ، لا يضرّ . ومنها : وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه على ما مرّ في مبحث المكان . ومنها : رفع الرأس من السجدة الأولى والجلوس مطمئنّاً معتدلًا . ومنها : أن ينحني للسجود حتّى يساوي موضعُ جبهتِهِ موقِفَه ، فلو ارتفع أحدهما على الآخر لا تصحّ ، إلّا أن يكون التفاوت بينهما قدر لبنة - موضوعة على سطحها الأكبر - في اللبن المتعارفة ، أو أربع أصابع كذلك مضمومات . ولا يعتبر التساوي في سائر المساجد لا بعضها مع بعض ، ولا بالنسبة إلى الجبهة ، فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسمّاه . ( مسألة 3 ) : المراد بالموقف - الذي يجب عدم التفاوت بينه وبين موضع الجبهة بما تقدّم - الركبتان والإبهامان على الأحوط ، فلو وضع إبهاميه على مكان أخفض أو أعلى من جبهته بأزيد ممّا تقدّم ، بطلت صلاته على الأحوط وإن ساوى موضعُ رُكبتيه موضعَ جبهته . ( مسألة 4 ) : لو وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار المغتفر ، فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً ، فالأحوط الأولى رفعها ووضعها على المحلّ الجائز ، ويجوز جرّها أيضاً ، وإن كان بمقدار يصدق معه السجود عرفاً فالأحوط الجرّ إلى الأسفل ، ولو لم يمكن فالأحوط الرفع والوضع ، ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها . ( مسألة 5 ) : لو وضع جبهته من غير عمد على الممنوع من السجود ، عليه جرّها عنه إلى ما يجوز السجود عليه ، وتصحّ صلاته ، وليس له رفعها عنه . ولو لم يمكن إلّا الرفع المستلزم لزيادة السجود ، فالأحوط إتمام صلاته ثمّ استئنافها من رأس ؛ سواء كان الالتفات إليه قبل الذكر الواجب أو بعده . نعم لو كان الالتفات بعد رفع الرأس من السجود كفاه الإتمام .